
امممم .. هنشوف…
يللا يا اتش.. يا دوب همشي لقيت ست طيبة كده بوش برئ جدا بتقوللي بتماسك لو سمحت يا دكتور… قبل ما تنطق كنت عارف انها امها و عاوزة تشوفها… وممنوع وق يدخل جوه .. فما بالك بعيون أم فقدت بنتها ليلة فرحها…
الست وشها برئ بشكل يشدك…قبل ما تكمل
قولتلها انتى أمها وعاوزة تشوفيها.. قالتلي آه…قلت دخلها يا هشام… بص ليا باستغراب و فتح الباب المصفح و دخلها…
و قفل
طول الطريق للقاعة بحاول اواسيها و الست صابرة و مؤمنة و متماسكة جدا… كل ده و انا لسه مشوفتش البنت اساسا…
و قفتها بره القاعة… و قولتلها استنى
ناديت
علي هشام… خليته دخل الاول شال أي أدوات زى المنشار و السكاكين و المشارط عشان الأم متشوفهاش و ده شئ لواحده يها… و كمان يغطى البنت ميظهرش غير وشها بس… عشان لو كان فيها حاجة الام متعملش شوشرة علي ما نخلص شغلنا
دخلت معاها القاعة
ببص علي البنت لاول مرة… ملاك نايم مبتسم
هادئ رزين مطمئن سعيد مضيئ .. شكلها يفرح..
الأم شافتها… ابتسمت بهدوء… باست جبينها… و قالتلها ” طبتى حية و ة يا حبيبتى.. إنا لله و إنا إليه راجعون.. … لا إله الا الله” و لفت عشان تمشي بنفس الهدوء اللي دخلت بيه … ايه الايمان ده… ايه التماسك و الصبر ده.
وصلت عند باب القاعة و داخت كانت هتقع… سندتها بسرعة… هشام جاب كرسي… قعدتها في الكوريدور اللي قدام الباب… الست دايخة شوية… وصعبانة عليا بشكل رهيب… و في نفس الوقت مش هشرح بنت و أمها قاعدة برة .. مستحيل…
قولتلها تعالي يا ماما… محبيتش أخرجها بره…
تابع المقال
3
قصة حقيقية تقشعر لها الأبدان
سندتها و وديتها غرفة الأشعة اللي في آخر الكوريدور تماما….
و دى غرفة بعيدة عن القاعات قعدتها في الأنتريه… طلبت ماية… طلعت جيبتلها ماية و عصير من تلاجتى.. رفضت العصير و اخدت المية شربت حاجة بسيطة جدا و طلبت سجادة صلاة لحد ما نخلص… جيبتلها سجادة صلاة فرشتها و بدأت تصلي
سيبتها في هدوءها الرهيب وخشوعها… و رجعت قاعة التشريح …. مبهرة ابتسامتك ياوفاء… مربكة… اخدت كام صورة.. .. واضح تماما ان البنت خالية من أى اصابات مشتبهة و واضح انها ما زالت .. و واضح ان مفيش اي سبب جنائي للوقاة و إن السكتة القلبية هي السبب الحقيقي للوقاة… في وسط
الريكوردينج و متابعة ادق التفاصيل ل أي شكوك… شفته،
باب القاعة باب خشبي بتدخل يقفل وراك و بيتفتح في الاتجاهين.. الجزء العلوى فيه ازاز..
وانا شفته من خلال الإزاز…
شفته… الرؤية مشوشة من الازاز المشغول لكن شفته… طويل جدا واصل للسقف.. علي هيئة ضوء مجوف
ليه وراه جناحين … المشرحة عموما اضاءتها قوية جدا و سقفها عالي جدا و مفيش فيها أى وق غيري انا و هشام .. بيتحرك لكن هو كان واضح ليا جدا.. رجليه بتتحرك ببطء و ثقة و جسم واصل للسقف و بيتحرك في هدوء غريب… تجاه غرفة الاشعة…
اقسم بالله العظيم وقتها انا ما كان في تفكيري
غير محمود و الخيال بتاعه… ر المشرط… قىلعت الجوانتى بسرعة … هشام بيقول فيه ايه… زقيت الباب برجلي و اتحركت بسرعة لغرفة الآشعة…
وانا في الطريق… . اقسم بالله لن انسي المنظر ما حييت…
شفته بعينى خارج من الاوضة بنفس الهدوء و الثقة…. ضوء مجوف علي هيئة بشر
بجناحين جاى عليا…. وقفت… عدى من جنبي… لمسنى…. حسيت برعىشة عمري ما حسيتها في حياتى احساس لا يمكن وصفه… كل خليه في بتتنفض.. كل خلية حاسة ببرودة لدرجة التجمد.. كهربا رهيبة ماشية في الأعصاب… تشنج رهيب في اللات… و كأن كل أجهزة وقفت عن العمل فجأة… مع
احساس مهول بالبرد.. فضلت لمدة تلات ثوانى في نفس الوضع.. في حالة بين و اللا وعي.. . بعدها انتبهت… حسيت كأنى كنت بجري بقالي عشرة كيلو متواصل.. ارهاق رهيب.. كملت بهدوء و رجل تقيلة تجاه غرفة الأشعة




