منوعات

العثور على الزوجة المفقودة

2

العثور على الزوجة المفقودة

 

 

 

 

وإني مستحيل أشوفها تاني.

لحد ما في يوم، كنت مستعجل جداً وعندي مشوار مهم، دخلت بنزينة عشان أفول عربيتي. وأنا جوه العربية وبقول

 

للعمال يخلصوا بسرعة لأني متأخر على الميعاد، فجأة لقيت بنت صغيرة وهدومها متبهدله و عندها حوالي 5 سنين واقفة عند شباك العربية وبتعيط بصوت مقطع وهي بتقولي

ساعدني يا عمو.. ارجوك ساعدني نودي ماما بالعربية المستشفى.. أمي بټموت ارجوك!.

قلبي وجعني من منظرها وصعبت عليا جداً، وبصت لها ونسيت أنا رايح فين، وقلت لها طيب يا حبيبتي اهدي.. اهدي بس.. ماما فين؟ وريني.

شافتني نازل بسرعة من العربية فشاورت لي على مجمع ناس متجمعين هناك عند الكوبري القريب.

جريت معاها بسرعة ولقيت ست مرمية على الأرض وهدومها متبهدلة والناس واقفة حواليها بتقول لا حول ولا قوة إلا بالله.. الست اغمى عليها.

البنت الصغيرة جريت وقربت من الست وهي بټعيط وتصرخ دي ماما.. والنبي يا عمو الحقني، دي ماما!.

قربت عشان أنزل أشيل الست وأسعفها وأهدي الطفلة، وعيني جت على وش الست النايمة على الأرض.. وساعتها حسيت إن مبقاش فيا عظم أقف عليه كنت خلاص هيغمى عليّ من هول اللي شوفته..

دي كانت هي..دنيا مراتي اللي قلبت الدنيا عليها سنه كامله.

 

. واللي عرفته بعدها خلاني فعلاً مش قادر أقف على حيلي من الصدمة !!!!

أول ما قربت من دنيا وناديت عليها باسمها، مفيش أي رد فعل منها، كانت مغمى عليها تمامًا، ووشها شاحب بطريقة خوفتني. نزلت على ركبتي جنبها وأنا مش مصدق إن الست اللي بدور عليها بقالي تلات سنين قدامي، بالشكل ده، وفي المكان ده بالذات!

فضلت أهز فيها برفق وأنا بنادي عليها دنيا! يا دنيا، فوقي يا حبيبتي! أنا محمود… سامعاني؟ دنيا، افتحي عينيكي!

لكنها مكنتش بترد، والبنت الصغيرة كانت واقفة جنبي بټعيط وبتشد في هدوم أمها، وهي بتقول والنبي يا عمو، خلي ماما تقوم! أنا خاېفة عليها أوي!

بصيت للبنت، وبعدين رجعت بصيت لدنيا، وحسيت إن دماغي ھتنفجر من كتر الأسئلة اللي بتدور جوايا. مين البنت دي؟ وإزاي دنيا بقت في الحالة دي؟ وليه عايشة

بالشكل ده؟ والأهم من كل ده، إزاي قدرت تختفي عني كل السنين دي من غير ما أعرف عنها أي حاجة؟

شيلنا دنيا بمساعدة اتنين من الرجالة اللي كانوا واقفين، وحطيناها في عربيتي، والبنت ركبت جنبها وهي مش راضية تسيب إيد أمها لحظة واحدة. انطلقت بيهم على أقرب مستشفى، وطول الطريق كنت ببص في المراية على دنيا، وقلبي بيتقطع عليها.

وصلنا المستشفى، والممرضين أخدوها على الطوارئ، وأنا فضلت واقف قدام الباب مش قادر أهدى. البنت كانت متعلقة في رجلي وبتعيط، فشيلتها وحاولت أطمنها.

قلت لها مټخافيش يا حبيبتي، ماما هتبقى كويسة بإذن الله. قوليلي بس اسمك إيه؟

قالت وهي بتشهق من العياط اسمي ملك.

عندك كام سنة يا ملك؟

خمس سنين.

خمس سنين! يعني البنت دي كانت لسه صغيرة جدًا لما أنا اختفيت من حياة أمها، أو بالأصح لما هي اختفت من حياتي. بس إزاي بنت عندها خمس سنين تبقى بنت دنيا؟ أنا كنت متأكد إن بنتي حنين ماټت، وعمري ما عرفت إن دنيا خلفت تاني.

حاولت أسيطر على نفسي، وفضلت مستني الدكتور يخرج. وبعد وقت حسيت إنه عمر كامل، خرج الدكتور أخيرًا وقال إن دنيا أُغمي عليها بسبب الإجهاد الشديد وسوء التغذية والجفاف، وإنها محتاجة ترتاح وتفضل تحت الملاحظة شوية.

أول ما سمحوا لي أدخل أشوفها، دخلت بخطوات مترددة. كانت نايمة على السرير، ووشها باين عليه التعب، وجسمها ضعيف بشكل عمري

ما شوفته

فيها

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى