روايات وقصص

أدهم المنياوي

«نادية، أنا عارف إني خسرتك من زمان، وعارف إن اللي عملته زمان مايتصلحش بسهولة. بس عايزك تعرفي إني عمري ما هنسى إنك حافظتي على ابني وربّيتيه بالشكل ده.»

ابتسمت وقلتله:

«أنا ماعملتش حاجة تستحق الشكر. ده ابني، ودي مسؤوليتي. بس افتكر حاجة يا أدهم، الأبوة مش فلوس بتتحول كل شهر، الأبوة وجود واهتمام وسؤال وحنان.»

هز رأسه وقال:

«اتعلمت الدرس متأخر.»

ومشيت من قدامه وأنا حاسة براحة غريبة.

بعد 18 سنة من التعب والخوف والوحدة، ابني وصل لحلمه، وعرف الحقيقة، وفتح باب جديد لحياته.

أما أنا، فكنت كسبت حاجة أهم من أي فلوس أو منصب.

كنت كسبت ابني، وكرامتي، وراحة ضميري.

لأن اللي بيغيب عن حياة أولاده ممكن يكتشف الحقيقة يومًا ما، لكن السنين اللي ضاعت من عمرهم مش دايمًا بتتعوض.

النهاية

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى