عام

حماتى كانت تاخد منى كيس لحمه كل اسبوع

5

حماتى كانت تاخد منى كيس لحمه كل اسبوع

يوسف بذل كل ما يقدر عشان يعوضني، ساعدني في كل حاجة، صار يشاركني همومي، وما خفى عني أي حاجة تانية، وحماتي كانت بتعاملني زي بنتها، وبتقول لي كل فترة كنت غبية، ما كنتش أعرف إن الحقيقة أحسن من أي كڈب، وإن الحق بيظهر مهما

طال الزمن.

من الشړ اللي كان بيحيط بنا.

وحتى لو كانت الحكاية بدأت پألم وۏجع، خلصت بدرس كبير، وبعائلة تعرف قيمة الصدق، وقيمة بعضها، وإن مهما كانت الصعوبات، ما نضحيش ببعض، ولا نكذب على بعض، لأن كل حاجة، والثقة لو بتاخد وقت طويل عشان تترجع، بس لو كانت النوايا صادقة، والندم حقيقي، فالله بيفتح أبواب التسامح، وبيجعل من كل ضيق فرج، ومن كل هم سعادة، ومن كل كڈب حقيقة تضيء الطريق للي جاي.

وكانت تلك الحكاية اللي ما أتمنى لأحد يمر بيها، بس اللي عرفت منها إنك مهما كنتِ طيبة ، لازم تكوني حذرة، وتعرفي

مع مين تتعاملي، وإن العدالة مهما تأخرت، فهي موجودة، وإن الحق سوف يظهر، ولو بعد حين، وإن اللي بيخفي الحقيقة وبيستخدم الطيبة للشړ، في النهاية هو اللي ، واللي بيصبر ويتق الله، هو اللي بيكسب في الدنيا والآخرة.

وبعد ما مرت شهور، وهدأت الأمور، وعدنا لحياتنا الطبيعية، سألت يوسف مرة كنت تعرف إن كل ده هينتهي كده؟، قال لي ما كنتش عارف، بس كنت عارف إن الحق مش ، وإنكِ مش هتتحملي ذنب ما عملتيه، وإن لو طال الزمن، الحقيقة هتظهر، وده اللي حصل.

وهكذا انتهت حكاية ال كيس لحمة، اللي كانت تبدو كأنها حكاية بخل أو

غدر، لتصبح حكاية صبر وعدالة، وكيف أن أتفه الأشياء قد تكون مفتاح الحقيقة، وكيف أن النية الصادقة مهما كانت محاطة بالكذب، فإنها تظهر في النهاية، وتبقى هي الأقوى، وتبقى هي اللي تجمع ولا تفرق، وتبقى هي اللي تنجي ولا تضر.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى