
«غريبة إنك عرفتي إنه عمره ما أساء معاملتي، وإنتي أصلا ما سألتيش أنا وشي عامل كده ليه».
رامي اتدخل بسرعة:
«يا عمي دي خلاف عادي بين زوجين، ونيرمين مكبرة الموضوع عشان أنا طلبت منها نعيش مع أمي».
بابا رد بحزم:
«الخلاف العادي مش بيسيب آثار على الوش والجسم».
وبعدين بص لشريف:
«ورّيه التسجيل».
شريف فتح اللابتوب وشغل تسجيل صوتي كان متسجل في أوضة النوم.
ظهر صوت رامي واضح وهو بيزعقلي:
«إنتي هتبيعي الشقة سواء عجبك أو لأ، ومش هتفضلي تتحكمي فيا بفلوس أبوكي».
وبعدها صوت كريمة في تسجيل تاني:
«خليها تتنازل عن الشقة الأول، وبعدها انقلوا عندي، وأنا هعرف أربيها من جديد، دي محتاجة تعرف إن ليها كبير».
رامي وشه اتغير.
بص لأمه وقال:
«إنتي كنتي بتكلميها في الموضوع ده إمتى؟»
كريمة اتلخبطت وقالت:
«أنا؟ أنا ما قلتش الكلام ده».
شريف وقف التسجيل وقال:
«لسه فيه تسجيلات تانية لو حابين نسمعها».
رامي قرب من اللابتوب وقال بعصبية:
«إنتي سجلتي كلامنا من غير علمنا؟»
قلتله:
«إنت كنت فاكر إنك عطلت كاميرات الشقة، لكنك ما كنتش تعرف إن التسجيلات بتتحفظ على حسابي الخاص».
قال باستهزاء:
«وإنتي فاكرة إن التسجيلات دي هتعملك حاجة؟ دي شقة زوجية والكلام اللي بينا ملوش قيمة».
شريف رد عليه:
«متقلقش، إحنا مش معتمدين على تسجيل واحد بس، عندنا مستندات مالية وتحويلات ورسائل إلكترونية وصور آثار وتقارير طبية هتتقدم للجهات المختصة».
كريمة بدأت تفقد أعصابها:
«أنا مش فاهمة كل ده ليه؟ هو ابني عمل حاجة؟ دي مراته ومن حقه يربيها».
بابا وقف من مكانه وقال بصوت قوي:
«يربيها؟ إنتي بتتكلمي عن إنسانة مش عن طفلة عندك في البيت، وبعدين من إمتى الإساءة بقت تربية؟»
كريمة حاولت تغير الموضوع وقالت:
«أنا كل اللي طلبته إنهم يعيشوا معايا عشان أبقى مطمنة على ابني، وبدل ما نيرمين تساعدنا بتقف في طريقه».
قلت لها:
«تساعدكم بإيه يا كريمة؟ أنا شغالة وبصرف على نفسي وبساهم في مصاريف البيت ومش مقصرة مع رامي، لكن إنتي عايزة تاخدي شقتي ومرتبي كمان».
ردت بحدة:
«الشقة دي مش هتنفعكم طول العمر، وإنتي أصلا مش مخلفة، وعايزة تعملي فيها إيه؟»
الكلمة وجعتني أكتر من أي حاجة تانية.
بصيتلها وقلت:
«يعني عشان ربنا ما رزقنيش بأطفال لحد دلوقتي، بقيتوا شايفين إن ماليش قيمة وإن من حقي أتنازل عن كل حاجة؟»
رامي حاول يسكت أمه وقال:
«خلاص يا ماما مش وقته الكلام ده».
لكنها كملت بعناد:
«أنا بقول الحقيقة، وبعدين أنا كنت هخلي الشقة تتسجل باسم رامي عشان يبقى عنده مستقبل».
ضحكت وقلت:
«أهو بنفسك قلتي الحقيقة».
شريف سجل كلامها في محضر ملاحظات وقال:
«ممكن نرجع للنقطة الأساسية؟ هل فيه أي مستند بيخليكم تطالبوا بملكية الشقة؟»
رامي رد بسرعة:
«أنا جوزها ومن حقي أشاركها في كل حاجة».
شريف قال:
«الجواز مش معناه إن ممتلكات الزوجة الخاصة بتتحول تلقائيا لملكية الزوج».
وبعدين طلع صورة عقد الملكية وحطها قدامه:
«الشقة باسم نيرمين من قبل الجواز، ومفيش أي تنازل أو مشاركة في الملكية».
رامي سكت.
ولأول مرة شفت في عينه قلق حقيقي.
بعدها شريف طلع ورقة تانية وقال:
«فيه موضوع تاني لازم نتكلم فيه».
رامي سأله:
«موضوع إيه؟»
شريف قال:
«القرض اللي اتقدم باسم نيرمين وقيمته ستمية وخمسين ألف جنيه».
كريمة بصت لابنها وقالت:
«قرض إيه يا رامي؟»
رامي رد بسرعة:
«ده موضوع شغل ومفيش داعي ندخل فيه».
قلتله:
«موضوع شغل؟ طب ممكن تفهمني ليه البنك بعتلي مطالبة بالسداد على قرض أنا ما قدمتش عليه؟»
رامي قال بعصبية:
«إنتي مش فاهمة حاجة في الموضوع ده».
قلتله:
«طب فهمني».
ما ردش.
شريف فتح نسخة من طلب القرض وقال:
«التوقيع الموجود هنا منسوب لنيرمين، لكن عندنا مستندات رسمية بتوضح اختلافه عن توقيعها الأصلي، وده محتاج فحص من الجهات المختصة».
رامي مد إيده ياخد الورقة، لكن شريف سحبها.
قال رامي:
«أنا اللي قدمت الطلب، بس كنت هسدده من غير ما تعرف، هي مش هتخسر حاجة».
بابا رد عليه:
«استخدمت بياناتها من غير إذنها، وده مش تصرف طبيعي».
3
شنطة مكياج
مشيرة محمد
رامي بصلي وقال:
«أنا عملت كده عشاننا إحنا الاتنين، كنت محتاج الفلوس عشان أبدأ مشروع».
سألته:
«مشروع إيه؟»
سكت لحظة وبعدها قال:
«مشروع تجاري».
قلتله:
«مع مين؟»
ما ردش.
فتحت الموبايل وعرضت قدامه رسالة كنت محتفظة بيها من رقم مجهول.
الرسالة كانت بتقول:
«خلي بالك من رامي، لأنه بيقول إنه أخد قرض باسم مراته، وإنه داخل في شراكة مع ناس مش مضمونين».
رامي اتصدم وقال:
«إنتي جبتي الرسالة دي منين؟»
قلتله:
«من نفس الرقم اللي بعتلي صورة من تحويلاتك المالية».
كريمة كانت بتبصله بذهول.
وقالت:
«إنت أخدت قرض باسم مراتك من غير ما تقولي؟»
رامي رد عليها بعصبية:
«ماما اسكتي دلوقتي».
قالتله:




