عام

تنكر فى هىئه مشرد

الجزء التاني والأخير: السر اللي كان مستخبي في مطعم «روزي»!

تاني يوم الصبح، فرانك ديلغادو وصل المطعم قبل ميعاد فتح الأبواب بساعة كاملة.

بس المرة دي، ماكانش لابس هدوم مشرد، ولا داخل يختبر أخلاق الموظفين.

كان داخل بصفته صاحب المطعم اللي قضى عشرين سنة من عمره بيبنيه، ومستعد يعرف الحقيقة مهما كانت مؤلمة.

أول قرار أخده إنه ماواجهش كايل ولا ماديسون، لكنه استعان بمحاميه وخبير مستقل في أنظمة الدفع الإلكتروني، وطلب مراجعة سجلات المعاملات وكاميرات المراقبة، مع الحفاظ على كل الأدلة.

وبعد ساعات من الفحص، جاله اتصال من المحامي.

— فرانك، لازم تيجي مكتبي فورًا. فيه حاجة  ظهرت في السجلات.

فرانك حس إن قلبه اتقبض.

— إيه اللي حصل؟

المحامي رد بصوت جاد:

— مش هقدر أقولك إننا أثبتنا جريمة لسه، لكن فيه معاملات اتكررت بشكل غير طبيعي، وفيه جهاز دفع إضافي ماكانش مسجل ضمن أجهزة المطعم المعتمدة.

فرانك سكت لحظة، وبعدين سأله:

— والجهاز ده كان بيعمل إيه بالضبط؟

— لسه بنراجع التفاصيل الفنية. لكن لازم نعرف مين جابه، ومين كان بيستخدمه، وهل بيانات أي عميل اتعرضت للخطر.

فرانك قفل المكالمة، وحس إن الموضوع أكبر من مجرد موظفة بتعامل الزبائن بطريقة سيئة.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنياه.

### الورقة اللي قلبت كل حاجة!

بعد الضهر، اتصلت بيه أمبر، وكانت بتتكلم بصوت واطي جدًا.

— أستاذ فرانك، أنا افتكرت حاجة مهمة!

— قولي يا أمبر.

— الملف اللي شفت كايل بيطلعه من المكتب، أنا شفت منه ورقة وقعت على الأرض. كان مكتوب فيها أسماء بعض الزبائن، وقدام كل اسم أرقام ومبالغ مالية.

فرانك سألها بسرعة:

— وإنتِ عملتي إيه؟

— ماخدتش الورقة، لكن لاحظت إن اسم السيدة باترسون كان موجود. وده خلاني أقلق، لأنها زبونة قديمة جدًا، ومستحيل تكون عارفة أي حاجة عن الموضوع.

فرانك طلب منها ما تواجهش كايل، وما تحاولش تدخل مكتبه أو تاخد أي مستندات من غير إذن.

وبعدها تواصل مع المحامي، اللي طلب رسميًا مراجعة السجلات ذات الصلة والتحقق من شكاوى العملاء.

وفي نفس اليوم، حصلت مفاجأة ماكانش حد متوقعها.

السيدة باترسون نفسها دخلت المطعم.

كانت ماسكة ظرف أبيض، ووشها باين عليه القلق.

أول ما شافت فرانك، قالت:

— أنا لازم أتكلم معاك يا فرانك. فيه حاجة حصلت ومش قادرة أسكت عنها أكتر من كده.

قعدها فرانك في مكتبه وسألها:

— خير يا سيدة باترسون؟ حصل إيه؟

طلعت من الظرف كشف حساب بنكي، وحطته قدامه.

— من حوالي شهر، بدأت تظهر عندي عمليات خصم صغيرة أنا ماعملتهاش. في الأول افتكرت إني نسيت إني اشتريت حاجة، لكن لما اتكررت، كلمت البنك.

فرانك بص للكشف بعناية.

المبالغ كانت مختلفة، وبعضها اتسجل في أوقات قريبة من زياراتها للمطعم.

قالت السيدة باترسون:

— البنك نصحني أوقف البطاقة وأعترض على العمليات اللي مش بتاعتي. ولما سمعت كلام عن مشاكل في المطعم، قررت أجيلك بنفسي.

فرانك حس بالخجل والغضب في نفس الوقت.

— أنا آسف جدًا يا سيدة باترسون. إنتِ من عيلة روزي، ومش هسمح إن شكوى زي دي تتساب من غير تحقيق.

لكنها مسكت إيده وقالت:

— أنا مش جاية ألومك يا فرانك. أنا عارفة إنك عمرك ما كنت هتسمح بحاجة زي دي لو كنت تعرفها.

الكلام ده وجعه أكتر من أي اتهام.

لأنه أدرك إن الثقة اللي بناها على مدار عشرين سنة ممكن تضيع في لحظة، حتى لو هو نفسه ماكانش عارف اللي بيحصل.

### مواجهة كايل!

في اليوم التالي، وبعد ما اتجمعت المستندات الأولية، طلب فرانك من كايل يقابله في المكتب بحضور المحامي.

دخل كايل وهو بيحاول يبان طبيعي.

— صباح الخير يا فرانك. طلبتني؟

فرانك أشار له يقعد، وحط قدامه صورة للجهاز الأسود.

وش كايل اتغير للحظة.

فرانك لاحظ ده، لكنه مااستعجلش في الحكم عليه.

سأله بهدوء:

— تعرف الجهاز ده؟

كايل رد بسرعة:

— لأ. أول مرة أشوفه.

المحامي فتح ملفًا قدامه وقال:

— عندنا سجلات بتوضح وجود جهاز إضافي غير معتمد، ومعاملات محتاجة تفسير. إحنا مش بنوجه اتهام نهائي في اللحظة دي، لكن محتاجين إجابات واضحة.

كايل بدأ يتحرك في كرسيه بعصبية.

— أنا مش مسؤول عن كل جهاز موجود في المطعم!

فرانك بص له مباشرة.

— إنت المدير العام. مين سمح باستخدام جهاز دفع مش مسجل؟ ومين كان مسؤول عن مراجعة معاملات العملاء؟

كايل سكت.

وبعد لحظات قال:

— ماديسون هي اللي كانت بتتعامل مع الجهاز.

فرانك رد فورًا:

— وده معناه إنك ماكنتش تعرف عنه حاجة؟

كايل ماجاوبش.

المحامي طلب منه تقديم أي مستندات تخص الجهاز، وعدم حذف أو تغيير أي سجلات، وأبلغه إن مراجعة مستقلة هتحدد المسؤوليات.

لكن قبل ما الاجتماع ينتهي، الباب اتفتح.

كانت ماديسون واقفة بره، ووشها شاحب.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى