
قال فورا
إيما الموضوع كله متضخم. كانت عيادة
صغيرة بس. قالوا إنهم مدربين.
ردت بحدة
وكذبوا. وليلي دفعت الثمن لأنك لم تتحقق. بكت أياما يا دانيال. أياما كاملة.
تنهد پغضب
ما كنتش أعرف إن حاجة اتكسرت. أعرف منين
قالت بهدوء حاد
مش المفروض تعرف المفروض
تختار دكتور أسنان حقيقي. بنتنا تستحق حدا يأمن عليها.
انتهت المكالمة دون حل لكن إيما شعرت بهدوء غريب. أدركت الآن أن وضع الحدود لم يعد خيارا بل ضرورة.
بعدها بأيام أخبرتها الضابطة هاريس أن الممارس غير المرخص قد تم القبض عليه وأن دانيال سيواجه جلسة تحقيق في الإهمال قد تؤثر على حقوقه كوالد. لم يكن هذا ما رغبت إيما في الوصول إليه لكنه كان ما يحمي ليلي.
وفي إحدى الأمسيات بينما كانت ليلي ترسم بهدوء على طاولة المطبخ نظرت إليها إيما من بعيد. رغم كل شيء كانت ابنتها تتعافى متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات جسديا ونفسيا. أدركت إيما أنها عبرت حاجزا خفيا لم تعد تتصرف كرد فعل بل تختار مستقبلا أكثر أمانا لابنتها.
وعندما رفعت ليلي رأسها وسألت بصوت خاڤت
ماما إحنا هنكون بخير
ابتسمت إيما ابتسامة مطمئنة وواثقة
أيوه يا حبيبتي هنكون بخير وأكتر من بخير.
وربما هذا هو معنى الصمود الحقيقيإصرار لا ينكسر على حماية من نحب.
هل مررت أنت أو أحد تعرفينه بلحظة اضطررت فيها للوقوف بثبات لحماية
شخص تحبينه يسعدني سماع قصتك.
النهاية




