Uncategorized

ولادي التوأم حكايات اسما السيد

سكت البيت كله.

 

يوسف قام من مكانه.

 

ياسين فضل قاعد.

 

خالد قال:

 

— إنتِ بتقولي إيه؟

 

حطيت العلبة والملفات قدامه.

 

وحكيت.

 

من البداية.

 

للنهاية.

 

كل ورقة.

 

كل تسجيل.

 

كل كذبة.

 

خالد ماقاطعنيش.

 

لكن لما خلصت، قام ومشى ناحية آدم.

 

وقف قدامه.

 

بص في وشه.

 

وبعدين بص للكاحل.

 

آدم رفع البنطلون سنة.

 

علامة الهلال كانت موجودة.

 

خالد انهار.

 

حضنه.

 

كان بيقول:

 

— ابني… ابني…

 

يوسف وياسين كانوا واقفين مصدومين.

 

آدم بص لهم.

 

وقال بابتسامة مكسورة:

 

— عيد ميلاد سعيد يا إخواتي.

 

ياسين بدأ يعيط قبل يوسف.

 

وبعدها التلاتة حضنوا بعض.

 

وأنا وقفت أتفرج عليهم.

 

التلاتة.

 

أولادي التلاتة.

 

لأول مرة من 18 سنة.

 

لكن اللحظة ماكملتش.

 

باب البيت اتفتح.

 

أمي دخلت.

 

وقفت مكانها لما شافت آدم.

 

وشها فقد لونه.

 

آدم لف ناحيتها.

 

وقال:

 

— مساء الخير يا تيتة.

 

أمي قعدت على أقرب كرسي.

 

قالت:

 

— أنا كنت بحاول أحميكم.

 

قلت:

 

— 18 سنة؟

 

بكت.

 

— كل سنة كنت بقول هقول.

 

— وكل سنة كنتي تدفعي فلوس عشان محدش يقول.

 

قالت:

 

— كنت خايفة تخسروا بعض.

 

خالد قال:

 

— إنتِ خلتينا نخسر ابننا.

 

أمي بصت لآدم.

 

— سامحني.

 

آدم رد بهدوء:

 

— أنا محتاج وقت.

 

نفس الكلمة اللي كنت أنا محتاجاها.

 

وقت.

 

بعدها الموضوع دخل في إجراءات قانونية طويلة.

 

الدكتور قدم شهادته.

 

هناء قدمت كل المستندات.

 

واتفتح تحقيق في ملفات المستشفى القديمة.

 

والناس اللي شاركوا في تزوير الأوراق اتحاسبوا حسب اللي قدر القانون يثبته.

 

أما أمي…

 

أنا ماقطعتش علاقتي بيها نهائيًا.

 

لكن العلاقة عمرها ما رجعت زي الأول.

 

الثقة لما تتكسر بالشكل ده، الاعتذار لوحده مايكفيش.

 

آدم فضل فترة عايش مع هناء.

 

ودي كانت رغبته.

 

وأنا احترمتها.

 

لأنها، رغم أخطائها، هي اللي ربته وحمته.

 

لكن بالتدريج…

 

بدأ يزورنا.

 

الأسبوع الأول ساعة.

 

 

 

بعدها يوم.

 

بعدها بات عندنا ليلة.

 

وأكتر حاجة ضحكتني إن يوسف وياسين بعد شهر واحد بقوا بيتخانقوا معاه على هدومهم، والموبايل، ومين هيسوق العربية.

 

خناقات إخوات عادية.

 

الحاجة اللي اتحرمت منها 18 سنة.

 

بعد ست شهور، عملنا عيد ميلاد جديد.

 

من غير أصحاب.

 

من غير حفلة كبيرة.

 

بس إحنا.

 

أنا.

 

خالد.

 

يوسف.

 

ياسين.

 

وآدم.

 

حطيت قدامهم تورتة واحدة.

 

وعليها 3 شمعات كبار.

 

كل واحدة عليها رقم 18.

 

آدم ضحك.

 

— أنا عمري ما احتفلت بعيد ميلادي في نفس اليوم ده.

 

قلت:

 

— يبقى نبدأ من النهارده.

 

نفخوا الشمع التلاتة مع بعض.

 

وقبل ما يقطعوا التورتة، آدم طلع من جيبه العلبة الصغيرة اللي حطها قدام بابي أول مرة.

 

ناولها لي.

 

قلت:

 

— إيه دي؟

 

قال:

 

— افتحيها.

 

فتحت.

 

لقيت جواها صورة جديدة.

 

أنا وخالد والتلات أولاد.

 

أول صورة لينا كلنا.

 

وقلبتها.

 

مكتوب وراها:

 

«المرة دي… مفيش حد ناقص.»

 

حضنت الصورة على صدري.

 

وبكيت.

 

مش من الحزن.

 

يمكن لأول مرة من 18 سنة…

 

كنت ببكي لأن ابني موجود.

 

كنت فاكرة طول عمري إن أسوأ يوم في حياتي كان اليوم اللي قالولي فيه:

 

«ابنك مات.»

 

لكن اكتشفت إن الحقيقة كانت أقسى.

 

وأجمل في نفس الوقت.

 

ابني ما ماتش.

 

كان عايش.

 

كبر.

 

وضحك.

 

وحزن.

 

واستنانا.

 

وفي عيد ميلاده الـ18…

 

رجع يدق باب البيت اللي كان المفروض يكبر فيه من البداية.

 

تمت.

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى