
4
تنكر فى هىئه مشرد
فرانك كمان رجع يقعد وسط الزبائن، يسمع منهم، ويتأكد إن كل واحد بيحس إنه مرحب بيه.
وفي أول يوم بعد إعادة تنظيم العمل، دخلت السيدة باترسون المطعم.
أمبر شافتها من بعيد، وراحت تستقبلها بابتسامة.
— أهلًا يا سيدة باترسون! وحشتينا.
الست ابتسمت، لكن قبل ما تقعد، بصت ناحية فرانك.
كان واقف جنب صورة أمه.
قالت له:
— عارف يا فرانك، أنا كنت فاكرة إن اللي حصل معايا هيخليني أبطل أجي هنا للأبد.
فرانك سألها:
— وإيه اللي غير رأيك؟
بصت حواليها وقالت:
— إنك ماحاولتش تخبي المشكلة. إنت واجهتها، وده خلاني أحس إن المكان لسه يستحق فرصة.
فرانك شكرها، وبعد ما قعدت، وقف قدام صورة أمه للحظات.
افتكر كلماتها القديمة:
«عامل كل إنسان بالاحترام نفسه اللي تتمنى أن يعامل به أحدهم أمك».
ابتسم، وهمس:
— كنتِ عندك حق يا أمي.
لكن قبل ما يمشي، لمح ظرفًا صغيرًا فوق مكتبه.
ماكانش عليه اسم المرسل.
فتحه، فلقى ورقة واحدة مكتوب فيها:
«السيد ديلغادو، لقد راجعنا المعلومات المتعلقة بالجهاز الأسود. هناك تفصيل لم يظهر في المراجعة الأولى، وقد يكون مهمًا للتحقيق».
فرانك حس ببرودة تسري في جسمه.
قلب الورقة، فلقى سطرًا أخيرًا:
«الشخص الذي أحضر الجهاز إلى المطعم لم يكن اسمه موجودًا في سجلات الموظفين».
رفع فرانك عينيه ناحية الباب.
في اللحظة دي، رن جرس الدخول النحاسي.
دخل رجل غريب، لابس بدلة رمادية، وماسك حقيبة جلدية صغيرة.
بص ناحية فرانك مباشرة، ثم قال:
— مساء الخير، السيد ديلغادو؟ أنا جاي بخصوص الجهاز اللي اتلاقى تحت منضدة الدفع.
فرانك سأله بحذر:
— حضرتك مين؟
الرجل حط كارت صغير على المكتب.
وقال:
— الشخص اللي يقدر يشرح لك إزاي جهاز زي ده وصل لمطعمك من غير ما حد يسجله.
وبعدها مال ناحيته وأضاف بصوت منخفض:
— لكن قبل ما أتكلم، لازم تعرف إن كايل وماديسون يمكن ماكانوش الشخصين الوحيدين اللي استخدموا الجهاز.
وفي اللحظة دي، فرانك فهم إن التحقيق اللي بدأه علشان يعرف ليه موظفيه بقوا قساة مع الزبائن، ممكن يكون كشف عن شبكة أكبر بكتير مما تخيل…
النهاية… ولا لسه فيه سر أخطر مستني يتكشف؟




