
3
تنكر فى هىئه مشرد
ولما واجه المحامي كايل بالمراسلات، حاول في البداية ينكر إنه أصدر التعليمات دي.
لكن إحدى الرسائل كانت واضحة.
كتب فيها كايل لماديسون:
«أي زبون مش مناسب لصورة المكان، ماتضيعيش وقتك معاه. إحنا محتاجين نرفع متوسط الفاتورة، مش نشتغل جمعية خيرية».
فرانك قرأ الرسالة مرتين.
وبعدين قفل الملف.
كان ممكن يستوعب إن موظف يغلط، أو إن مدير يفشل في إدارة فريقه.
لكن اللي ماقدرش يستوعبه إن حد يحوّل مطعم أمه لمكان بيتحدد فيه احترام الإنسان على أساس هدومه أو حجم الفاتورة اللي هيدفعها.
قرر فرانك إيقاف كايل عن العمل لحين انتهاء التحقيق، واتخذ الإجراءات الإدارية والقانونية المناسبة، كما أوقف استخدام جهاز الدفع غير المعتمد، بالتنسيق مع المختصين، وبدأ إخطار العملاء المتأثرين وفقًا للإرشادات القانونية.
أما ماديسون، فخضعت هي كمان للتحقيق في دورها، ومااعتبرش فرانك إن اعتذارها وحده كفاية لمحو مسؤوليتها.
وفي المقابل، قرر إنه مايعاقبش أي موظف لمجرد إنه كان خايف يتكلم؛ كل حالة لازم تتراجع بشكل عادل.
لكن كان فيه شخص واحد فرانك ماقدرش ينساه.
أمبر.
البنت اللي دفعت ثمن طبق شوربة من جيبها علشان راجل غريب ماينامش جعان.
استدعاها لمكتبه، وأول ما دخلت، وقفت قدامه بتوتر.
قالت:
— أستاذ فرانك، لو حضرتك استدعيتني علشان موضوع الشوربة، أنا مستعدة أدفع تمنها.
فرانك ابتسم لأول مرة من أيام.
— تمن الشوربة؟ إنتِ فاكرة إني استدعيتك علشان أربعة دولارات؟
وبعدين قام من مكانه وقال:
— أنا استدعيتك علشان أشكرك. إنتِ فكرتيني بالسبب اللي خلاني أفتح المطعم من الأساس.
أمبر نزلت عينيها بخجل.
— أنا عملت اللي أي حد المفروض يعمله.
فرانك رد:
— للأسف، مش كل الناس بتعمله.
وبعد مراجعة أدائها وسلوكها المهني، عرض عليها مسؤولية الإشراف على تدريب خدمة العملاء، مع زيادة في راتبها، ووضح لها إن المطلوب مش مجرد ابتسامة للزبون، لكن معاملة كل إنسان باحترام، مع الالتزام بقواعد المطعم.
أمبر وافقت، لكنها طلبت منه وعدًا واحدًا.
— أوعدني يا أستاذ فرانك إن أي موظف يشوف حاجة غلط يقدر يتكلم من غير ما يخاف على شغله.
فرانك مد إيده وصافحها.
— أوعدك.
### بعد شهر واحد!
رجع مطعم «روزي» يستقبل زبائنه بنفسه القديم.
اتعملت مراجعة كاملة لإجراءات الدفع، واتدرب الموظفون على حماية بيانات العملاء، واتحط نظام واضح لتقديم الشكاوى ومراجعتها.




